ابن عابدين

120

حاشية رد المحتار

المسمى في العقد ا ه‍ . وبه صرح الكمال وابن ملك وغيرهما ، وقد بسط ذلك في الخيرية فراجعها . قوله : ( إذا لم يتراضيا ) أي بعد العقد . قوله : ( وإلا ) بأن تراضيا على شئ فهو الواجب بالوطئ أو الموت ، أما لو طلقها قبل الدخول فتجب المتعة كما يأتي في قوله : وما فرض بعد العقد أو زيد لا يتنصف . قوله : ( أو سمى خمرا أو خنزيرا ) أي سمى لمسلم لان الكلام فيه ، أما غير المسلم فسيأتي في بابه ، وكذا الميتة والدم والأولى لأنه ليس بمال أصلا ، وشمل ما لو كانت الزوجة ذمية لأنه لا يمكن إيجاب الخمر على المسلم ، لأنها ليست بمال في حقه ، وخرج ما لو سمى عشرة دراهم ورطل خمر فلها المسمى ولا يكمل مهر المثل . بحر ملخصا . قوله : ( أو هذا الخل وهو خمر الخ ) أي يجب مهر المثل إذا سمى حلالا وأشار إلى حرام عند أبي حنيفة ، فلو بالعكس كهذا الحر فإذا هو عبد لها العبد المشار إليه في الأصح ، وأشار إلى وجوب مهر المثل بالأولى لو كانا حرامين ، ولو كانا حلالين وقد اختلفا جنسا كما إذا قال على هذا الدن من الخل فإذا هو زيت ، وعلى هذا العبد فإذا هو جارية ، كان لها مثل الدن خلا وعبد بقيمة الجارية كما في الذخيرة ، إلا أن الذين في الخانية أن لها مثل ذلك المسمى ، ومقتضاه وجوب عبد وسط أو قيمته ولا ينظر إلى قيمة الجارية . بحر ونهر ملخصا . قال في البحر : فصار الحاصل أن القسمة رباعية ، لأنهما إما أن يكونا حرامين أو حلالين أو مختلفين فيجب مهر المثل فيما إذا كانا حرامين أو المشار إليه حراما ، وتصح التسمية في الباقيين . قال : وأشار المصنف بوجوب مهر المثل عينا إلى أن المشار إليه لو كان حرا حربيا فاسترق وملكه الزوج لا يلزمه تسليمه . وفي الاسرار أنه متفق عليه ، وكذا الخمر لو تخللت لم يجب تسليمها . قوله : ( أو دابة أو ثوبا ) لان الثياب أجناس كالحيوان والدابة ، فليس البعض أولى من البعض بالإرادة فصارت الجهالة فاحشة . بحر . ثم ذكر تعريف الجنس عند الفقهاء ، وسيأتي الكلام عليه عند قول المصنف : ولو تزوجها على فرس فالواجب الوسط أو قيمته . مطلب في أحكام المتعة قوله : ( وتجب متعة لمفوضة ) بكسر الواو ، من فوضت أمرها لوليها وزوجها بلا مهر ، وبفتحها من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر . واعلم أن الطلاق الذي تجب فيه المتعة ما يكون قبل الدخول في نكاح لا تسمية فيه ، سواء فرض بعده أو لا ، أو كانت التسمية فيه فاسدة كما في البدائع ، قال في البحر : وإنما تجب فيما لم تصح فيه التسمية من كل وجه ، فلو صحت من وجه دون وجه لا تجب المتعة وإن وجب مهر المثل بالدخول ، كما إذا تزوجها على ألف درهم وكرامتها أو على ألف وأن يهدي لها هدية ، فإذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف الألف لا المتعة ، مع أنه لو دخل بها وجب مهر المثل لا ينقص عن الألف كما في غاية البيان ، لان المسمى لم يفسد من كل وجه لأنه على تقدير كرامتها والاهداء يجب الألف لا مهر المثل ا ه‍ . وقدمنا عن البدائع في تعليل ذلك أنه لا مدخل لمهر المثل في الطلاق قبل